سميح دغيم
681
موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي
وخالفهم في ذلك فرق ( ب ، أ ، 71 ، 15 ) - فعل الفاعل لا يوجب أن ينتسب إليه المفعول بأخصّ وصفة الذاتيّ ، بل إنّما ينتسب إليه من حيث كونه فعلا فقط ، حتى يسمّى فاعلا صانعا ، أمّا أن يضاف إليه حكم العلميّة حتى يصير عالما فمحال ( ش ، ن ، 216 ، 12 ) صانعون في الشاهد - إنّ الصانعين في الشاهد لا يصنعون أجساما وإنّما أفعالهم أعراض ، وكل عرض يحدث في الشاهد لا من أصل له ( ب ، أ ، 58 ، 7 ) صبي - لسنا نريد بذكر الصبي إلّا من خرج عن أن يكون كامل العقل ، لأنّه لا يمتنع فيمن يعدّ صبيّا من جهة الشرع أن يكون كامل العقل ويلحقه التكليف . ومتى كان كذلك ، وخاف الخوف الذي ذكرناه ، كان حكمه في الأفعال حكم العقلاء ( ق ، غ 12 ، 353 ، 20 ) صحة - كان ( الأشعري ) يذهب في معنى الصحّة إلى معنى وجود ما أخبر عنه بالصحّة . وكان يقول إنّ قول القائل " صحّ دخول زيد البصرة " ليس له معنى إلّا كون دخوله ، وإنّ قول القائل لما لا يكون إنّه يصحّ كونه إن لم يرد به التوسّع أو الاستقبال فمحال . وبمثله كان يدفع قول من ذهب من البصريين من المعتزلة إلى أنّ معنى القادر من صحّ منه الفعل ، إذ قد يكون قادرا ولمّا وجد الفعل ، وصحّة الفعل من الفاعل هو وجوده منه . فإذا قيل " يصح " على معنى الاستئناف فقد يكون ذلك مظنونا وقد يكون منتفيا والمخبر عنه في الحال ليس بقادر عليه ( أ ، م ، 117 ، 3 ) - إنّ الصحّة إمّا أن يراد بها التأليف من جهة الالتئام ، أو اعتدال المزاج ، أو زاول الأمراض والأسقام ، وشيء من ذلك مما لا يؤثّر في وقوع الفعل ولا في صحّته لأنّ الفعل إنّما يصدر عن الجملة ، فالمؤثّر فيه لا بدّ من أن يكون راجعا إلى الجملة ، وهذه الأمور كلّها راجعة إلى المحل ( ق ، ش ، 392 ، 3 ) - أمّا الصحّة : فقد تذكر ويراد بها نفي الاستحالة ، نحو ما يقال : يصحّ من القادر الفعل ، أي لا يستحيل ؛ وقد تذكر ويراد بها أنّه مما ينتظر وقوعه ، كما يقال أنّه كان يصحّ من اللّه تعالى خلق العالم فيما لم يزل ، أي ينتظر وقوعه منه عزّ وجلّ ( ق ، ش ، 395 ، 3 ) صحة الإيمان - من شرط صحّة الإيمان عندنا تقدّم المعرفة بالأصول العقلية في التوحيد والحكمة والعدل وثبوت النبوّة والرسالة واعتقاد أركان شريعة الإسلام ( ب ، أ ، 269 ، 7 ) صحة التكليف - لم يسمّ كلّ علم بقبيح بأنّه عقل ، وإنّما يخصّ بذلك العلوم الضروريّة وإنّما وصفنا جميع العلوم بذلك لأنّ العلم بقبح القبيح لا يتمّ إلّا به ، فصار بمنزلته من هذا الوجه ، فجعل الاسم اسما لجميعه ، والمراهق فليس يحصل له العلم بالمقبّحات ، وإنّما يحصل ظانّا بها . فلذلك لم يوصف بهذه الصفة . وليس لأحد أن يقول : يجب أن تصفوا الظنّ بقبح القبيح إذا صرف عن فعله كصرف العلم عنه بأنّه عقل ؛ لأنّا قد بيّنا أن